الكلام اللبق وسيلة للوصول إلى قلوب الناس



الكلام اللبق وسيلة للوصول إلى قلوب الناس


تطيب الأنفس لسماع كلام منمق وجميل تتحقق فيه الفائدة والمتعة السماعية معا، فالكلام الجميل يجد طريقه بسهولة إلى قلوب الناس ويأخد مكانا مهما في عقولهم وقلوبهم، وللكلام المنمق قدرة عجيبة في خطف السمع وجذب التركيز نحوه، وكثيرا ما نعجب بأسلوب البعض في سرد القصص أو عرض معلومة أو قول الشعر سواء كان الأمر أثناء سماعنا لأصدقائنا أو أثناء مشاهدة برنامج تلفزي، هذا ما يجعلنا نحب الاستماع وتخصيص وقت لهذا البرنامج أو نرغب في مجالسة أصدقائنا أطول وقت ممكن، لأن الكلام اللبق وسيلة للوصول إلى قلوب الناس وجذبهم إلينا وجعلهم يحبون مجالستنا وسماع  حديثنا، هذا ما يميز الحديث اللبق عن غيره من أساليب الحديث، فالناس يجالسون ويستمعون إلى الأشخاص الذين إذا نطقوا أفادوا وأمتعوا، فالمرأ يقاس بمستوى معرفته وكذلك أسلوب كلامه أمام الفرد والجماعة، والناس من حولك يقومون بتقييمك عند كلامك فإما أن تؤثر عليهم إيجابيا أو تخسرهم فالمثل الشائع يقول تكلم لأعرفك لذلك تذكر أنه عند حديثك أن تحسن اختيار كلماتك واختيار أسلوب جميل تعبر به عن أفكارك، والإنسان الذي يمتلك هذه المهارة الكلامية انسان محظوظ جدا، غدق الله عليه بنعمة عظيمة ويجب أن يستخدمها في ما يرضيه حتى يبارك له الله ويحافظ عليها الله له.

لا يهم كم تمتلك من المعلومات بل كيف تعبر عنها

قد يمتلك الناس معلومات كثيرة ومفيدة وقيمة إلا أن هذه المعلومات بدون القدرة على التعبير عنها بلغة سليمة وطريقة لطيفة وجذابة تفقد تأثيرها على الآخرين، فمن مزايا القدرة على الكلام اللبق الجميل إيصال المعلومات إلى الآخرين بوضوح ومتعة للسامعين، بل إن الكلام اللبق الجميل يضيف طعما خاصا للمعلومات حتى إن كانت هذه المعلومات ليست بذي أهمية كبيرة إلا أن الأسلوب الكلامي الذي يعبر عنها يزيد من أهميتها وقيمتها وجودتها، فإن كانت المعلومات شبيهة بمياه النهر فإن مجرى النهر هو الكلام اللبق الحسن الذي يجعل هذه المعلومات تصل إلى المسامع ثم العقول والقلوب. ومن مميزات الكلام اللبق الحسن أنه يحسن من علاقاتنا الإجتماعية ويقوي روابط الأخوة والمودة بيننا، ويقربنا من الناس ويحببهم فينا ويظهر جمالنا وقيمتنا الذاتية وأخلاقنا الرائعة، ويساعدنا على التأثير فيهم واقناعهم بما نؤمن به.

من يرغب في الإستماع إلى كلام فض

لا أحد منا يرغب في الإستماع إلى كلام فض مهمى كانت أهمية ما سيقال، وكما قال تعالى لصفوة البشر وخير المرسلين فلو كنت فضا غليض القلب لنفضوا من حولك هذا خطاب الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يبين له أن أسلوب الكلام مهم جدا في إقناع العقول وسحر القلوب وذلك في إيضاح أن الكلام الفض يبعدنا عن الناس فتضيق قلوبهم بكلامنا، وبدل إثار الإعجاب تثير الكره والحقد وعدم الراحة، وبدل أن تقوي روابط الأخوة تدمرها وترمي بها عرض الحائط.

من يرغب في الإستماع إلى كلام فض

وهذه ثلاثة قصص كنت قد قرأتها وأعجبتني كثيرا أنقلها لكم، لتستفيدوا ويتضح أكثر فائدة اللباقة وحسن الكلام :

يروى أن ملكاً من الملوك حلم ذات يوم بأن أسنانه كلها تساقطت، فانزعج واستدعى مفسراً للأحلام، فقال المفسر إن جميع أقربائك يموتون قبلك. ولما سمع الملك ذلك قتله، ثم أحضر مفسراً آخر وأخبره بمثل ما أخبره فقتله الملك أيضاً، ثم أحضر مفسراً ثالثاً فقال له إن تفسير رؤياك يا سيادة الملك إنك أطول أقربائك عمراً إن شاء الله، فأمر له الملك بجائزة مع العلم أن مضمون الآراء الثلاثة واحدة، وكان هذا نتيجة للباقة المفسر الثالث في الحديث.

قال الأصمعي : كنت عند أمير المؤمنين الرشيد، إذ دخل رجل ومعه جارية للبيع فتأملها الرشيد ثم قال : خذ جاريتك فلولا كلف في وجهها وخنس في أنفها لاشتريتها. فانطلق بها فلما بلغت الستر قالت يا أمير المؤمنين ارددت إليك أنشدك بيتين حضراني فأنشأت تقول:  ما سلم الظبي على حسنـه كلا ولا البدر الذي يوصف الظبي فيـه خنـس بيـن والبدر فيه كلـف يعـرف، فأعجبته بلاغتها فاشتراها وقرب منزلتها وكانت أقرب جواريه له.

يحكى أن أسدا وذئبا وثعلبا خرجوا للصيد فاصطادوا حمارا وضبيا وأرنبا، جلسوا بعد عناء ليستريحوا ويقتسموا، قال الأسد للذئب : قم يا أبا خميس لتقسم الصيد بيننا، فقال الذئب : ياسيدي الملك إن الموضوع لايحتاج الى معرفه، فالحمار لك والضبي لي والأرنب للثعلب، غضب الأسد لهذه القسمه فضرب الذئب كفا ألقاه بعيدا ممدا على الأرض، قال الأسد للثعلب، ماذا ترى ياأبا الحصين...؟؟ قال الثعلب، وهل يحتاج الأمر الى علم...؟؟ الحمار لغدائك، والضبي لعشائك، والأرنب لما بين ذلك، ارتاح الأسد لهذه القسمه فسأل الثعلب، من أين تعلمت حسن الكلام، قال الثعلب، من هذا المسدوح أمامي، مشيرا الى الذئب.

آداب اللباقة وحسن الكلام

1 لتكن وتيرة صوتك لطيفة، معتدلة، لا قسوة فيها ولا حدَّة.
2  -  تنازل عن الكلام لمن هو أكبر منك سناً.
3   لا تلجأ إلى الكلام المصطنع.
4   لا تقل لمن أخطأ أنت مخطئ  بل قل: قد تكون على صواب أما أنا فأظن.
5   لا تحاول التعرف على أسرار غيرك، وإذا استودعك أحدٌ سرَّاً فكن كتوماً ولا تفشه.
6 اترك جانبا الحديث عن السياسة  والمواضيع الخلافية لتتجنب الاصطدام مع من تتحدث معهم.
7    تجنّب الحديث عن نفسك وعن مآثرك وعن صحتك أو مرضك.
8    كن متواضعاً في حديثك واستأذن لتأخذ الكلام.
9    لا تهمس بإذن أحد وأنت في مجموعة.
10   لا تتبادل مع بعض الحاضرين نظرات فيها غمز بالآخرين.
11   لا تتحدث إلى صديقك بلغة أجنبية وأنتما بين أشخاص لا يعرفون هذه اللغة.
12  يجب إن تولي محدثيك الانتباه التام، دعهم يتكلموا وأصغ إليهم بصمت واهتمام، وكلما أصغينا إلى الآخرين                     نكون أقرب إلى قلوبهم .    
13   لا تهزأ بأحد وامتنع عن المزاح.
14   لا تكذب في حديثك ولا تحلف.
15   لا تتملق ولا تُشهِّر.
16   احذر أن تكون من المداحين الكذبة، بل أصدق القول، وقدِّم النصح بمحبة، وانتقد أصدقاءك بحرص.
17   مارس الثناء والشكر بكثير من الأدب واللباقة.
18  إذا كان لابد من المناقشة في حديثك، فناقش بهدوء ووعي، واستند في مناقشتك على علمك وثقافتك وعلى المنطق السليم، وإياك والصياح والتجريح، ويمكننا القول بأن المحادثة هي فنٌ في حدّ ذاتها، مهما اختلفت آراء المتحدثين، وهي مفيدة لأنها تنشط العقل الذي يضعف بسبب الجلسات الطويلة أمام التلفزيون، حيث أن عرض المواضيع الكاملة النضج يدفع إلى الخمول.
19   ليس من اللطف والذكاء تكرار الاستغراب لأمور تبدو عادية ومألوفة لدى الآخرين.
20   عند الحديث حاذر طرح أسئلة ذات طابع شخصي.
21   ليس من المستحب التطوع بطرح رأي أو تقديم نصح لم يُطلب منك تقديمه.
22   لا تقاطع الآخرين.
23   لا تكن ثرثاراً وتعتقد أن الآخرين يستمتعون بكلامك كما تستمتع به أنت.
24  لا تغرق موضوعاً تافهاً بالتفاصيل والأحداث التي لا تهم الآخرين.
25  إذا كان النقاش يدور حول موضوع بعيد عن معارفك أو ثقافتك فمن دواعي الأدب أن تنصت ومن الذكاء أن تحاول الاهتمام به وفهمه.
26   لا تقل (هو) أو (هي) عن شخص ثالث موجود بين المتحدثين.
27   اخترأجمل الكلام، وأحسن الألفاظ، أثناء مخاطبتك الناس، مثلما يختار أطيب الطعام، والردعلى ما تسمعه منهم بلباقة وتهذيب.
28   تمهل في كلامك وبيانه حتى يفهم المستمع المراد من الحديث ويعقل مقصوده ومغزاه.

كيفية التخلص بسهولة من الافكار والاحداث المزعجة القديمة

السؤال

عندما أتعرَّض لموقف معيَّن أو يحدث معي شيء مزعج، فإنِّي لا أستطيع التخلُّص من هذا الحدث بسهولة، ويبقى لفترة طويلة يتردَّد داخل ذهني، أحاول جاهدًا الانتقالَ لفكرةٍ أخرى وإشغال نفسي بأمرٍ آخر، لكن بعدما أنتهي من الأمر الآخَر أعودُ إلى نفس الفكرة الأولى أو الواقعة الأولى التي كانت تشغل تفكيري.
أرجو التكرُّم بالإفادة ببيان الطريقة المُثلَى للتخلُّص من هذه المشكلة، ولكم جزيل الشكر سلفًا.
الجواب
الأخ الكريم، مرحبًا بك في شبكة (الألوكة)، وأهلاً وسهلاً بك.
قرأتُ رسالتك، وأتفهَّم الصعوبةَ التي تمرُّ بها، فعندما نمرُّ بموقفٍ مُعيَّن نظلُّ نفكر فيه، ويبقى مُلِحًّا علينا رغم محاولتنا التخلُّص من هذا التفكير، هناك عددٌ من النِّقاط أودُّ أنْ أُشِير إليها:

أولاً: يُخطِئ كثيرٌ من الناس في التعامُل مع مثل هذه الأفكار، هناك فرقٌ بين نسيان هذه الأفكار للتخلُّص منها وبين التعامُل مع هذه الأفكار، قد يكونُ من الصعب أحيانًا أنْ ننسى الفكرةَ أو نتجاهلها أو نُحاوِل التخلُّص منها لأنها مُلِحَّة، كما أننا في الوقت نفسه نقول لأنفسنا بشكلٍ خفي: إنَّ هناك موضوعًا مهمًّا يستحقُّ أنْ نفكِّر فيه، فنعود ونفكر فيه، بينما الطريقة المُثلَى هي الاعتراف بأهمية ما حدث، ثم العمل بشكل مستمرٍّ على تغيير رؤيتنا للحدث وتغيير تفسيرنا لهذا الحدث، ووضعه في إطارٍ آخَر مُرضٍ ومخفِّف للقلق.

دعْني أُوضِّح ما أعنيه من خِلال المثال التالي:
عندما أرتكبُ خطأً معينًا في موقفٍ مع صديق، بعدها يبدأ الإلحاح في التفكير، فتنتابُني أفكارٌ مثل: "لماذا فعلت ذلك؟ ما كان من المفترض أنْ أفعل ذلك..."، الحل الأمثل هنا ليس مجرَّد أنْ أنسى ما حدث وأُركِّز في أمرٍ آخَر، بل يجب أن أغيِّر طريقة رؤيتي للحدث؛ بمعنى: أنْ أقول لنفسي: "فعلاً هناك خطأ، أنا أحتاج لمعالجة هذا الأمر، يجب أنْ أفعل كذا وكذا"؛ ومن ثَمَّ أنتقلُ من مجرَّد التفكير في الحدث إلى إيجاد حُلول.

ويمكن أنْ أُبادِر إلى هذه الحلول فورًا؛ فمثلاً: قد أتَّصل بالصديق وأعتَذِرُ له، أو أقوم ببعض الأعمال التي تعبِّر عن اعتذاري عن هذا الخطأ.

وفي مثالٍ آخَر: عندما أفشل في الحصول على أمرٍ ما ستسيطر على عقلي أفكار ملحَّة: "لماذا فشلت؟ ماذا يعني ذلك؟ أنا ضعيف؟ كان من المفترض أنْ أفعل كذا"، الأمر الصحيح هنا أنْ أقول لنفسي: "لقد حدث ما حدث، الآن يجبُ أنْ أستفيد من هذه التجربة، هذه التجربة ستكونُ مفيدةً للغاية إذا خرجتُ منها بفائدة، الفشل هو طبيعة الحياة، ومَن لا يفشل لا ينجح..." وهكذا، يجب ألاَّ يركز الحديث على نِسيان المشكلة، بل إعادة فهمها ووضعها في إطارٍ جديدٍ.

ثانيًا: في أحيانٍ كثيرة قد نمرُّ بصديقٍ ولا يُسلِّم علينا؛ فنشعُر بالضيق، وربما تأتينا أفكار عديدة: "لماذا لم يُسلِّم عليَّ؟ أنا لم أفعل شيئًا! هل نقَلَ له أحدٌ شيئًا عنِّي ولذا يعاملني بهذا الجَفاء؟" التصرُّف السليم هنا هو أنْ أُعِيد صياغة الحدث بشكل مختلف، وأقول لنفسي: "لعله كان شاردًا أو مشغولاً أو منشغلاً بأمرٍ آخَر، لعله لم ينتبه..."، وهكذا نلتمس له الأعذار، وقد أنتقلُ من مرحلة التفكير إلى الفعل وأُهاتِفه لأُخبِره أنِّي كنت قد مررت بجواره لكنَّه ربما لم ينتبه لذلك.

كما ذكرتُ، هناك وسائل عديدة للتعامُل مع الأفكار بشكلٍ صحيحٍ؛ منها: إعادة وضْع الحدث في صورةٍ أخرى، والاعتراف بالحدث، ثم القفز نحو الفعل للتخفيف عن النفس أو تغيير الحوار الداخلي حول الحدَث كما ذكرتُ في موضوع الفشل.

ثالثًا: عندما نمرُّ بحدثٍ كبيرٍ يجبُ أنْ نتقبَّل ونتفهَّم قلقنا وانشغالنا بهذا الحدث؛ لأنَّه حدث مهمٌّ ويستحقُّ أنْ نستفيد منه... وهكذا، من الطبعيِّ أنْ يستمرَّ انشغالي به لفترةٍ قصيرةٍ مع عملي المستمرِّ على استخدام الوسائل التي ذكرتها في تغيير النظرة إلى الحدث.

من الأمور المفيدة أيضًا إخبارُ صديقٍ عن ذلك إذا كان الموضوع يستحقُّ، لكنْ يجب أنْ ننتبه؛ إذ لا بُدَّ أنْ يكون الصديق حكيمًا وداعمًا ومتفهِّمًا؛ لأنَّ إخبار بعض الأشخاص غير المناسبين قد يضرُّ أكثر ممَّا يفيد؛ لأنَّه يجلب اللوم والألم أكثر ممَّا يجلب الدعم والمساعدة.

ختامًا:
يجب أنْ أُشير إلى وجود اضطرابٍ نفسي يجعل الإنسان مهمومًا ومنشغلاً بالحدث بشكلٍ أكثر من الطبعيِّ، تترافَقُ هذه الأعراض مع شُعورٍ بالتوتُّر وعدم الارتياح وعدم الطمأنينة في النوم، وفي القيام بالأعمال بشكلٍ عام، مثل هذه الأعراض تحتاجُ عادةً إلى زيارة الطبيب النفسي للتأكُّد من التشخيص ووضْع خطَّة العلاج المناسبة.

أتمنى أنْ أكون قد قدَّمت شيئًا مفيدًا.


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
هل أعجبك الموضوع ..؟ هل استفدت منه ..؟ هل تتفق أو تختلف مع محتواه من وجهة نظرك ..؟ 
ننتظر منك تعليقك هنا أسفل الموضوع


كيف أتخلص من الخوف

الخوف هبة من الله أنعمها علينا وهي شعور فطري ينبه المرء من وجود خطر ما يهدد الجسم، حتى يحترس منه، وتزداد درجة الخوف حسب شدة الخطر المحدق بالإنسان. من الطبيعي أن يخاف الإنسان حتى أن الله عز وجل أمرنا أن نعبده خوفا وطمعا، فهي حالة شعورية إيجابية، إذ أنه عند الشعور بالخوف تطرأ تغيرات فيسيولوجية داخلية من شئنها أن تساعد الإنسان في التعامل مع الخطر إما بالمواجهة أو الهروب. وقد قيل "لو أن الفأر لم يخف لما استطاع العيش" يعني سيذهب فريسة سهلة للقط إن لم يخف منه.

لكن الخوف عندما يتجاوز حدوده ويصير من الصعب التحكم به يصبح خوفا مرضيا، أي أنه يصير خوفا لاعقلاني وزائدا عندما يواجه الشخص بشيء أو نشاط أو موقف عام، وغالبا ما يكون المصاب به على علم بأن خوفه غير طبيعي لكن لا يستطيع السيطرة عليه. ويسبب الخوف كثيرا من الأمراض النفسية وكذلك العضوية، وتدخل صاحبها في حالة من القلق والإضطراب، وتكون علامات الخوف جد بادية عليه كالتصبب عرقا، التنفس بصعوبة، الشعور بالإختناق، ضعف مفاجئ في اليدين والساقين، الإرتجاف والقشعريرة، توتر عضلي وعصبي، وتؤدي أيضا إلى عرقلة وظائف العقل الطبيعية كالقدرة على التركيز والتفكير والتذكر،مما قد يؤدي إلا تدمير جميع نواحي حياتك، كالقدرة على العمل وإقامة علاقات إجتماعية وتحقيق أحلامك، وتجد صاحبها جد منعزل ويعاني الكثير من العقد النفسية.

هناك العديد من أنواع الخوف، ويختلف نوع الخوف من شخص لاخر، أذكر أشهرها الاجورافوبيا وتعني الخوف من التواجد في مكان عام، الاكروفوبيا وهي الخوف من المرتفعات، والكلوستروفوبيا الخوف من الأماكن المغلقة، بالإضافة إلى الخوف من الإمتحان، الخوف من الرئيس في الشغل، وتتفشى أيضا ظاهرة الخوف من الجنس الاخر، والخوف من الحيوانات، الخوف من الظلام ويرتبط الخوف غالبا بموقف حدث في الماضي في مرحلة الطفولة مثلا مما يؤدي إلى برمجة ذاتنا برمجة سلبية بدون أن نعي ذلك.

إن أفضل وسيلة لعلاج الخوف المرضي هو المواجهة، وذلك بأن تضع نفسك في الموقف الذي يشعرك بالخوف المرضي، فمثلا لنفترض أنك تخاف من الظلام، ضع نفسك في مكان مظلم يشعرك بالخوف وحاول تمالك نفسك، بدل أن تكثم الخوف إشعر وتنفس ببطئ، إذا بدأت تشعر بالتحسن انتقل إلى مكان أكثر ظلاما وحاول تكرار نفس الخطوات، خصص كل يوم وقتا تقوم فيه بهذه العملية لأنه كلما كررت هذه العملية، كلما قل خوفك حتى يختفي كليا في النهاية. وهذه قصة قد قرأتها عن ملك يروي أنه سافر عن طريق البحر وأخد معه غلامه لم يسبق له أن رؤى البحر، فشعر بالخوف حين الإبحار بسبب منظر الأمواج المتلاطمة، لدرجة أنه أغمي عليه، فذهب الملك به إلى أحد الحكماء الذي أمر برميه في البحر فرموه وأخد الفتى يسبح بصعوبة وهو بين الغرق، إلى أن أمر الحكيم بسحبه بعد أن تخلص تماما من خوفه.



كيف تتخلص من الخوف في 8 خطوات ؟! 


1.قل لنفسك انا سأقهر الخوف وستستطيع قهره .

2.الخوف هو تفكير سلبي في عقلك استأصله بالتفكير الايجابي البناء لقد قتل الخوف الملايين والثقة اعظم من الخوف انه لايوجد شىء اقوي من الايمان بالله والايمان بالخير .

3.ان الخوف هو العدو النفيس الاكبر للانسان قاوم ايحائات الخوف زي انا غني انا جميل وهكذا...

4.الخوف سبب النسان المؤقت وقت الامتحنات.

5.اذا كنت تخشي عبور المياه او السباحة اسبح في خيالك عرض نفسك للمياه عقليا اشعر ببرودة المياه ورعشة السباحة اجعل الامر حقيقة اذا فعلت ذلك بنفسك ستضطر لنزول المياه وقهره هذا هو قانون عقلك 

6.الحب سطرد الخوف بل الحب الحقيقي

7.الخوف الطبيعي امر جيد والخوف غير الطبيعي امر سيء والغوص في افكار الخوف يؤدي الي الخوف غير طبيعي

8.قل في سرك هذا الشيء شيئا عاديا فلماذا اخاف منه مثلا انسان يخاف من انسان يقول في سره مادام انا سأقول شيئا محترم وانا انسان مثله فلماذا انا اخاف هذا انسان وانا انسان حتي لو معه ملايين الدنيا هذا انسان وانا انسان 


 اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
هل أعجبك الموضوع ..؟ هل استفدت منه ..؟ هل تتفق أو تختلف مع محتواه من وجهة نظرك ..؟ 
ننتظر منك تعليقك هنا أسفل الموضوع



تحميل كتاب قوة السحر , ريان تراسي , رون آردين

كتاب يتحدث عن طرق التعامل مع الاخرين بطريقة تجذبهم وتجعل منك شخصا محبوبا جدا وجذابا
يرى الكاتب ان الاستماع للاخرين هو اساس اجتذابهم ولذلك ترى معظمه يتحدث عن فن الاستماع ولكن ليس بتلك الطريقة التقليديه الممله بل بأساليب عمليه تطبيقيه وهذا سبب منحي خمس نجمات للكتاب فأنا اهتم جدا بكتب التتنميه البشريه التي تهتم بالتطبيق وتخرج من اطار النظريات والحكم والمواعظ للاطار العلملي التنفيذي

مقتطفات اعجبتي:

تمهل قليلا قبل الرد على الاخرين بدلا من ان تتوثب للحديث
عند التواصل مع الاخرين استخدم التواصل البصري الفائق عن طريق تحويل نظراتك بين عيني الشخص الاخر
استخدم ايماءات الرأس للتواصل مع الاخرين اثناء الحديث معهم


لتحميل الكتاب : انقر هنا
 اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

هل أعجبك الموضوع ..؟ هل استفدت منه ..؟ هل تتفق أو تختلف مع محتواه من وجهة نظرك ..؟ 
ننتظر منك تعليقك هنا أسفل الموضوع




الخجل عادة سيئة .. اسبابه ..اعراضه .. علاجه



بالرغم من أن الخجل لا يعد من الأمراض العصبية فهو ظاهرة نفسية تترك آثارا سيئة على نفسية من يصاب به ويسبب له مشاكل كثيرة، إذ يجد صعوبة في خلق العلاقات الطيبة مع أقرانه وأصدقائه وكل من حوله ويمنعه من عقد الصداقات معهم. وقد يفضي به إلى الخوف والرهبة والاضطرابات العصبية والنفسية.
ويؤدي الشعور بالخجل إلى خوف المصاب به إلى الخوف من تأدية أي مهارة أو عمل خشية من الإخفاق بسبب ما يجده من صعوبة في التركيز على ما يجري من حوله ويعجز عن مواجهة أي طاريء أو حادث بمفرده.
ويهتم علماء النفس بهذه الظاهرة التى تترك آثارها السيئة على نفسية الشخص الخجول.
وقد أوردت عدة تقارير وأبحاث طبية ونفسية بعض أسباب وأعراض الخجل وهي:


1- أعراض الخجل:
ليست للخجل أعراضا دائمة. ولكن هذه الأعراض تظهر عند تعرض الخجول لموقف يعتبر غير مألوف لديه كمواجهة الغرباء أو سماع أقوال يصعب عليه متابعتها أو مشاهدة ما لم يألفه من صور وتصرفات كما يتسبب الخوف للخجول مجرد محاولة التحدث مع الآخرين أو التعرف إليهم.

أما الأعراض التي تظهر على الخجول فهى تقسم الى ظاهرية وعضوية.

أ- الأعراض الظاهرية:
- ارتفاع جزئي في درجة الحرارة.
- احمرار الوجه والأذنين.
- الشعور بهروب الكلام.
- الإحساس بالسقوط بسبب الإغماء من شدة الخجل.

ب- الأعراض العضوية:

- ازدياد في سرعة نبضات القلب.
- جفاف في الحلق.
- ارتعاش في اليدين.

وبالرغم من أن الخجول يبذل المزيد من الجهد أكثر مما يبذله الآخرين، فهو يظل غير مألوف حتى ولو كان باستطاعته تأدية ما يعجز عنه هؤلاءالآخرين من أعمال فكرية.
آثار وانعكاسات الخجل:
تنعكس آثار الخجل السيئة على الشخص الخجول الذي يظهر عليه من خلال تصرفاته:

- الشعور بعدم الرضاعن نفسه.
- الخشية من طرح الأسئلة والتحدث للآخرين خوفا من الرفض أو الصد.
- الميل للانعزال والبعد عن الآخرين.

3- أسباب الخجل:
وهناك عدة أسباب تدفع الشخص للخجل وهي:

أ- أسباب وراثية:
حيث يظهر على بعض الأطفال الخجل الشديد من الصغر لدى مقابلتهم للغرباء أو تعرضهم لمواقف غير مألوفة لديهم.

ب- أسباب بيولوجية:

حيث إن فسيولوجية الدماغ عند الصغار تهيؤهم للاستجابة لظاهرةالخجل.

ج- أسباب بيئية:

ومنها أسباب تتولد في البيت أو المدرسة لتصيب الطفل بالخجل.

د- أسباب صحية:

ومنها النقص في تغذية الحامل أو إصابتها بالإرهاق الجسماني والاضطرابات النفسية مما يترك أثره على الجهاز العصبي للجنين الذي يبدأ في التكوين والنمو خلال الأسبوع السادس من بداية الحمل.

4- علاج الخجل:

إذاكان الخجل لا يعتبر من الأمراض العضوية وبالتالي لا علاج له بالعقاقير الطبية إلاأن هناك بعض الوسائل للتغلب على الخجل يمكن تحديدها من خلال معرفة العوامل التى تتسبب بالإصابة بظاهرة الخجل ومعظمها من العوارض البيئية وهي:

1- عدم قلق الأم الزائد على الطفل ومراقبة تصرفاته بشدة خشية عليه من أي تصرف مما يسبب عدم انطلاقه ومنعه من التمتع باللعب والجري ويبقى منطويا.
2- الابتعاد بالطفل عن المخاوف وعدم الشعور بالأمان الذي يصيبه بسبب المشادات والعراك المستمرين بين الأم والأب.
3- عدم تفضيل الشقيق المتفوق على الطفل أو مدح شقيقة وإهماله وحتى مدحه شخصيا على حسن تصرفه وذكائه أمام الآخرين مما قد يسبب له حرجا والشعوربالخجل.
4- عدم القسوة على الطفل لدى ارتكابه خطأ ما مما يؤدي الى شعورهبالنقص.
5- عدم إشعار الطفل بالنقص بسبب وجود عيب خلقي دائم أو مؤقت كالتأتأه بالتكلم وغيرها.
وسائل العلاج:

ومن خلال استعراض هذه العوامل نتوصل لاستخلاص وسائل التغلب على الخجل وهي:
1- التدرج في معاملة الطفل وإغداق الحنان عليه.
2- تعريف الطفل على عدد كبير من الناس على اختلاف أشكالهم تحضيرا لاندماج في الحياة الاجتماعية واختلاطه مع الآخرين.
3- منح الطفل الثقة في النفس من خلال تشجيعه عندما يؤدي ما يسبب ذلك وعدم إجباره على القيام بما لا يريده.
4- عدم انتقاد تصرفاته أمام الآخرين أو وصفه بأي صفة سلبية وخاصة أمام أقرانه.
5- مساعدته نفسيا للتغلب على العيوب الخلقية المؤقته كالتأتأة وغيرها. وتشجيعة للتكيف مع المجتمع دون أي خجل من أي عيب خلقي دائم.


 اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

هل أعجبك الموضوع ..؟ هل استفدت منه ..؟ هل تتفق أو تختلف مع محتواه من وجهة نظرك ..؟ 
ننتظر منك تعليقك هنا أسفل الموضوع

 
Design by Free Wordpress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Templates | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة