تحميل كتاب الخلافة والحجاز والدولة القومية السعودية للشيخ عمران حسين


الفصل الأول : الدبلوماسية البريطانية والهجمة على الخلافة
الفصل الثاني: انهيار الخلافة العثمانية وقيام الدولة القومية السعودية -
الحرب العالمية الأولى وإلغاء الخلافة العثمانية
القوميون الأتراك والخلافة
جواب جامعة الأزهر على إلغاء الخلافة العثمانية
الفصل الثالث: مؤتمر الخلافة في القاهرة الذي أقيم في آيار عام 1929
الفصل الرابع: البديل السعودي الوهابي للخلافة المؤتمر العام للعالم الإسلامي في مكة الذي أقيم في – -
- حزيران تموز من عام 1926
الفصل الخامس: العالم الإسلامي القديم يحاول أن ينهض من جديد: المؤتمر الإسلامي العام الذي أقيم في
كانون الأول عام 1931
الخاتمة
ملاحظات


لتحميل الكتاب : انقر هنا
 اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

هل أعجبك الموضوع ..؟ هل استفدت منه ..؟ هل تتفق أو تختلف مع محتواه من وجهة نظرك ..؟ 
ننتظر منك تعليقك هنا أسفل الموضوع


الغشاء المطاطي… بكارتك التي تهدد مستقبلك


لا شك و أننا سمعنا عن قصص لفتيات لم تمر ليلة دخلتهن كما يجب أن تمر، بكل بساطة لأن الدم لم ينزل، ما يجعل العروس في تلك الليلة في موقف لا تحسد عليه، و تختلف ردات فعل الأزواج حيال الأمر، حسب ثقافة ووعي الزوج، و أيضا حسب ما يمثله له هذا الغشاء… لكوننا ننتمي لثقافة عربية، تولي شرف و عفة الفتاة أهمية قصوى، و لكون جل الرجال العرب، لا يرضون بالزواج من فتاة بدون “غشاء” هذا الأمر يجعل كل فتاة خائفة على هذا الغشاء أكثر من خوفها على نفسها، و تحاول جاهدة الاحتفاظ به حتى ليلة زواجها المنتظرة.

 الخوف على الغشاء، لا يكون دائما خوفا من اغتصاب أو من لقاء جنسي، بل الخوف قد يكون من السقوط و ركوب الدراجات و كل الحوادث التي قد تصيب هذه المنطقة. المعروف، هو أن إفتضاض الغشاء، يرافقه “عادة” و نؤكد على كلمة “عادة” نزول قطرات من الدم، و بالتالي فإن الرجل ينتظر رؤية الدم حتى يتأكد من عذرية زوجته، و عدم خروج الدم فهذا يضع الزوجة في موقف لا تحسد عليه أمام زوجها و أسرتها و أسرة زوجها، و تتجه كل النظرات إلى ماضي الزوجة، بالرغم من أنها قد تكون بريئة من كل تلك التهم، براءة الذئب من دم يوسف. هذا لأننا نعطي لأنفسنا الحق في اتهام الآخرين و الشك فيهم عند أول “سوء فهم” و لا نعطي لأنفسنا فرصة لفهم الأمور و التعرف أكثر على ما ينتظرنا و تثقيف أنفسنا جنسيا في هذه الحالة.

ما لا يعرفه الكثيرون أن الدم لا يرافق دائما افتضاض غشاء البكارة، لان هناك نوعا من الأغشية يسمى بالغشاء المطاطي، و هذا الغشاء يوجد عند نسبة كبيرة من الفتيات، ميزة هذا الغشاء، أنه قد يحدث معه الافتضاض، دون نزول ولو قطرة دم واحدة، و دون الشعور بالتمزق، و هذا لكون الغشاء مرنا يسمح بدخول قضيب الرجل و خروجه، دون أن يتأذى و قد يحدث تمزق خفيف جدا في بعض الأنسجة و هو ما تشعر معه المرأة ببعض الألم الخفيف جدا أو بعدم الارتياح.

 و لكون هذا الغشاء يوجد عند نسبة كبيرة من الفتيات، فهذا سبب كل تلك القصص التي نسمعها عن فتيات لم يجد أزواجهن غشاء البكارة عند ليلة الدخلة، و سبب كل تلك حالات الطلاق و تشويه سمعة العديد منهن.

 الغشاء المطاطي نوع من أنواع البكارة المتعددة، و على الجميع ذكورا و نساأ معرفة هذا النوع، و محاولة تثقيف أنفسهم جنسيا، لتفادي كل المشاكل التي قد تعترضهم في حياتهم الزوجية الحميمة.

صفات المرأة المسلمة


‎1. مكانة المرأة المسلمة:‏
‏جاء الإسلام ليعيد للبشرية توازنها المنشود، ويخرجها من ظلمات الجاهلية والهوى إلى نور الهدى والإسلام، وإن من أعظم القضايا التي جاء الإسلام بتصحيحها: قضية المرأة بكافة أبعادها، حيث أصَّلَ حقوقها، وبيّن واجباتها، وأظهر مكانتها ودورها في الحياة.‏
‎‎    فكانت المرأة في الإسلام قسيمة الرجل، فلها الحقوق المعتبرة، وعليها من الواجبات ما يلائم تكوينها وفطرتها، وفي الحديث: (إنما النساء شقائق الرجال )، رواه أبو داود والترمذي، وصححه السيوطي، وحسنه الألباني.‏

‎‎   فالمرأة والرجل في الإنسانية سواء {فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [القيامة: 39]. وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء ً} [النساء: 1].‏

‎‎ وهما في التكاليف والعبادة والثواب والعقاب سواء، قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَة ً} [النحل: 97].‏

‎‎ وعليها من الواجبات والمسؤوليات، والموالاة والنصرة ما على أخيها الرجل، قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة: 71].‏

‎‎ ثم إن المرأة هي عماد المجتمع وينبوعه، فلم يغفل ديننا الحنيف حقها الأوفى من التكريم، أماً وزوجة وبنتاً وأختاً ورحماً.‏
‎‎ فهي أم، تنال التكريم والاحترام، ولا يساويها أحد في حقها على أبنائها، بما أسدت من جميل، وما تحملت منمتاعب {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } [الأحقاف: 15]. ‏

‎‎ وفي الحديث: أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال:أمك . قال: ثم من؟ قال:أمك .قال: ثم من؟ قال:أمك .قال: ثم من ؟ قال:أبوك ) رواه البخاري ومسلم.‏

‎‎ وجعل الإسلام عقوقها من أكبر الكبائر، وفي الحديث: (ألا أنبئكم بأكبرالكبائر ؟ قلنا : بلى يا رسول الله.قال:الإشراك بالله، وعقوق الوالدين ) رواه البخاري ومسلم.‏

‎‎ والزوجة في الإسلام مكرمة، وقد وصفت في القرآن بأنها سكن للرجل، وأن علاقتهما علاقة مودة ورحمة، قال عز وجل: {وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون َ} [الروم: 21].‏

‎‎ وخير الناس في الإسلام أوفاهم بحقوق زوجته، وفي الحديث : (خيركم خيركم لأهله،وأنا خيركم لأهلي) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، وصححه السيوطي.‏
‎‎ وهي بنتاً زينة الدنيا، وحجاب عن النار لمن أحسن تربيتها وتأديبها، وفي الحديث:(من كان له ثلاث بنات،فصبر عليهن وأطعمهن، وسقاهن، وكساهن من جدته، كن له حجاباً من النار يوم القيامة)، رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني.‏
‎‎ جدته: أي غناه. ‏
‎‎ فهذا بعض ما للمرأة المسلمة من المكانة، سمت به على كل بنات جنسها ممن لم ينعمن بنعمة الإسلام، ويتشرفن بالانتساب إليه.‏
‎2. دور المرأة في المجتمع الإسلامي:‏
‏لقد رسم الإسلام المعالم الكبرى التي ينبغي للمرأة المسلمة في كل زمان ومكان ألا تخرج عنها في حياتها. فجعل البيت هو المكان الطبيعي للمرأة، واهتم الإسلام بدور المرأة فيه اهتماماً بالغاً، وفي قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33].إيماءة لطيفة إلى أن يكون البيت هو الأصل في حياتهن، وهو المقر، وما عداه يكون استثناء طارئاً، إذ البيت سكن للأسرة، يلتقي فيه أفرادها على المودة والرحمة، وفي كنفه تنبت الطفولة، ويدرج النشء، وإنما يحصل ذلك عندما تقوم المرأة بدورها في بيتها.‏

‎‎ وقد دلت الدراسات الاجتماعية والتربوية، بل والاقتصادية على أهمية دور المرأة في بيتها، وعن حاجات أفراد الأسرة إليها، زوجاً، ليسكن إليها زوجها، ويريح نفسه من عناء العمل والكد والتعب، وطفلاً؛ يحتاج إلى أمه في كل لحظات حياته من لحظة حمله إلى أن يبلغ مبلغ الرجال.‏
‎‎ إن عمل المرأة في بيتها عمل مقدس، تؤجر عليه وتثاب، وله أعظم الأثر في الاستقرار النفسي والاجتماعي للمجتمع المسلم.‏

‎‎ وإذا كان البيت هو المكان الطبيعي لعمل المرأة؛ بما يتناسق مع فطرتها وطبيعتها؛ فإن الشريعة الإسلامية أجازت للمرأة العمل خارج بيتها عند الحاجة؛ بشروط وضوابط تتلخص في الآتي:‏

‎1. أن يتوافق العمل مع طبيعتها وحاجات المجتمع:‏
‎‎ ولقد ضرب الرعيل الأول أحسن الصور في ذلك، فقد كانت نساء الصحابة القدوةَ في أعمالهن: في الدعوة إلى الله، وفي طلب العلم النافع، والدفاع عن بيضة الإسلام عند الحاجة. وفي الأمور الاجتماعية كمعاونة المحتاجين، والتربية والإرضاع، وغير ذلك، مما سنعرضه في نماذج من النساء في صدر الإسلام.‏

‎2. الالتزام بالحجاب، مع ترك الاختلاط أو الخلوة أو التبرج والسفور.‏
‎3. أمن الفتنة، فإن الشريعة الإسلامية جاءت بسد ذرائع الفساد والشر، وقد أرشد أمهات المؤمنين -قدوة نساءالعالمين- فقال: {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } [الأحزاب: 32].‏
‎4. ألا يستغرق العمل وقتها، أو يتنافى مع طبيعتها:‏
‎‎ وذلك أن الإسلام يعطي الأولوية للبيت من اهتمام المرأة؛ ولأن عمل المرأة خارج البيت إذا استغرق وقتها وجهدها، أثر على حقوق الزوج، ورعاية الأبناء.‏
‎‎ وإنما يهدف الإسلام بذلك إلى بناء المجتمع المتكامل المترابط، الذي يعيش أفراده على الطهر والعفاف، والراحة والوئام.‏
‎‎3. ‏قضايا شرعية:‏
‏1. الحجاب:‏
‏شرع الإسلام الحجاب ليبطل ما كانت تموج فيه الجاهلية من عشوائية الصلات بين الرجال والنساء.‏
‎‎ فالحجاب في الإسلام يشمل جميع الآداب الشرعية التي تحفظ المرأة المسلمة من الابتذال، والمجتمع المسلم من الفساد، فهو يشمل:‏

‎1. اللباس الشرعي، فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف شيئاً من بدنها إلا لضرورة أو حاجة، كالشهادة أو العلاج إذا لم تتوفر الطبيبة.‏

‎2. أن تسدل على ثيابها عند الخروج جلباباً، وهو الثوب الواسع، أو العباءة الفضفاضة، قال تعالى : {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْن َ}[الأحزاب: 59].‏

‎3.ألا تخرج من بيتها متبرجة، ولا متطيبة، لأن الله المؤمنات من إبداء الزينة عند الخروج {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33].‏

‎4.أن تحفظ جوارحها؛ فتغض بصرها عما حرم الله، ولا تخضع بالقول، ولا تتمايل في مشيتها، بل تكون مثال المؤمنة الصيّنة العفيفة،قال تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } [النور: 31].‏
‎‎ والالتزام بالحجاب يورث تزكية الفرد، وصلاح المجتمع. وما انحلت عرى كثير من المجتمعات المعاصرة، واستشرى فيها الفساد إلا لما أهملت العمل بهذه الشعيرة العظيمة.‏
2. الطلاق:‏
‏    من حكمة الله عز وجل أن شرع الطلاق، عندما يتعذر الوفاق بين الزوجين، وتستحكم النفرة، وتخفق كل وسائل الإصلاح والتوفيق، فهنا يكون العلاج -رغم مرارته - هو الطلاق، وفي الحديث (أبغض الحلال إلى الله الطلاق)، رواه أبوداود وابن ماجه، وضعفه الألباني.‏

‎‎ ذلك أن الإسلام عظم شأن الزواج، وجعله من أعظم المواثيق،قال تعالى: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا } [النساء:21]. وأمر بالمعاشرة بالمعروف {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19].

 كما أمر الإسلام بمعالجة المشكلاتالزوجية بكل السبل والوسائل المتاحة، حتى تعود إلى الموافقة والمتابعة، ثم أمر الأسرة أن تتدخل للتحكيموالإصلاح عن طريق (المجلس العائلي )، كما قال تعالى:{فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35].

 فإذا استنفدت كل الوسائل، نظم الإسلام عملية الطلاق، بأن يطلقها، وهي طاهر في طهرٍ لم يجامعها فيه، أو وهي حامل، حتى يكون قرار الفراق بعيداً عن أي مؤثرات نفسية، كأن تكون المرأة حائضاً.‏

‎‎ إن هذا كله يدل على كمال هذه الشريعة، وكمال هذا الدين، الذي جاء ليكفل سعادة البشرية في كل شؤونها وأحوالها.‏
‎3. تعدد الزوجات:‏
‏من واقعية الشريعة الإسلامية أنها راعت قوة الدوافع الجنسية لدى الإنسان وتظرت إليها نظرة واقعية، ولم تنظر إليها باستخفاف، ولا باستقذار، كما فعلت بعض الملل والنحل، ولم ترض للإنسان أن يقاد من غرائزه وحدها، كما فعلت بعض الفلسفات…

 فشرعت إشباع الدافع الجنسي بطريقة نظيفة، تضمن بقاء الإنسان، وكرامة الإنسان، وارتفاع الإنسان عن الحيوان، وذلك بتشريع "نظام الزواج"، وقد أشار القرآن إلى ذلك بعد ذكره ما حرم الله من النساء، وما أحل وراء ذلك بشرطه، ثم قال: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ  وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا  يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا }[النساء: 26-28].‏
‎‎ فالمفهوم من وصف الإنسان بالضعف في هذا المقام، ضعفه أمام الغريزة الجنسية.‏
‎‎ وانطلاقاً من هذه النظرة الواقعية للحياة والإنسان، كانت إباحة تعدد الزوجات كما شرعه الإسلام.‏
‎‎ فما دام في الزوجات من يعتريها المرض ويطول، ومن تمتد بها الدورة الشهرية إلى ثلث الشهر أو أكثر، ومن ترغب عن الرجل، ولا تقبل عليه إلا بصعوبة، وما دام كل الرجال لا يستطيعون التحكم في غرائزهم، فلماذا لا نتيح لهم طريق الزواج الحلال في العلانية والنور، بدل البحث عن الحرام في الخفاء والظلام؟!.‏

‎‎ وإذا كان من النساء من ابتليت بالعقم، وفي الرجال من يكون قوي الرغبة في الإنجاب، فلماذا لا نتيح له تحقيق رغبته في الولد بالزواج من امرأة أخرى ولود، بدل كسر قلب الأولى بالطلاق، أو تحطيم رغبة الرجل بتحريم الزواج الثاني عليه.‏
‎‎ وإذا كان عدد الصالحات للزواج من النساء أكثر من عدد القادرين عليه من الرجال بصفة عامة، وبعد الحروب بصفة خاصة، فليس أمام العدد الزائد إلا واحد من ثلاثة احتمالات:‏

‎1. أن تقضي الفتاة عمرها في بيت أهلها عانساً، محرومة من حقها في إشباع عاطفة الزوجية وعاطفة الأمومة، وهي عواطف فطرية غرسها الله في كيانها، لا تملك لها دفعاً.‏
‎2. أو البحث عن متنفس غير مشروع من وراء ظهر الأسرة والمجتمع والأخلاق.‏
‎3. أو الزواج من رجل متزوج، قادر على إحصانها، واثق من العدل بينها وبين ضرتها.‏
‎‎ أما الاحتمال الأول: ففيه ظلم كبير لعدد من النساء، بغير جرم اقترفنه.‏
‎‎ والاحتمال الثاني: جرم في حق المرأة، وفي حق المجتمع، وفي حق الأخلاق، وهو -للأسف - ما سار عليه الغرب، فقد حرم تعدد الزوجات، وأباح تعدد الصديقات والعشيقات، أي: أن الواقع فرض عليهم التعدد. ولكنه تعدد لا أخلاقي ولا إنساني، لأن الرجل يقضي من ورائه وطره وشهوته، دون أن يلتزم بأي واجب، أو يتحمل أية تبعة، تأتي نتيجة لهذا التعدد.‏
‎‎ أما الاحتمال الثالث: فهو وحده الحل العادل، والنظيف، والإنساني والأخلاقي، وهو الذي جاء به الإسلام.‏
‎4. القرار في البيوت:‏
‏ جاء الإسلام ليضع معالم ومنهج الحياة الاجتماعية في المجتمع المسلم؛ فحدّد وظيفة الرجل؛ بما يناسب طبيعته واستعداده ومواهبه، وحدّد وظيفة المرأة بما يناسب طبيعتها وفطرتها ومواهبها.‏
‎‎ وجاءت الشريعة بما يناسب فطرة المرأة؛ فجعلت البيت هو المكان الطبيعي لعملها؛ يقول تعالى -مخاطباً أمهات المؤمنين - {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [الأحزاب: 33]. وإنما خوطبت أمهات المؤمنين، ليقتدي بهن من هنَّ دونهن من نساء المؤمنين، ولئلا يظن أن في ذلك الحكم إهانة لهن؛ بل هو تكريم وتشريف لهن.‏
‎‎ وهذا الحكم موافق للحاجات النفسية لأفراد الأسرة: زوجاً، وأولاداً.‏

‎‎ فالزوج: يحتاج للسكن إلى زوجته بعد عناء العمل، وإلى من يعينه على مشاق الحياة.‏
‎‎ والأولاد: يحتاجون إلى الرعاية والحضانة في صغرهم، ثم إلى التربية والتوجيه في كبرهم؛ مما لا يستطيع الاضطلاع به غير الأم؛ ولقد أخفقت كل الوسائل الحديثة التي ابتدعتها حضارة العصر البائسة لشغل هذا الدور بدلاً عن الأم؛ مما كان له أكبر الأثر على أوضاع المجتمعات نفسياً واجتماعياً وتربوياً.‏
‎‎ ولقد صدق عليه الصلاة والسلام: (والمرأة راعية في بيت زوجها،ومسؤولة عن رعيته) رواه البخاري ومسلم.‏
نماذج من النساء الشهيرات في التاريخ الإسلام:

1. خديجة بنت خويلد:‏
‏ هي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية الأسدية، أم أولاد النبي -صلى الله عليه وسلم- وأول منآمن به وصدقه، تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- وله خمس وعشرون سنة، وكانت أكبر منه بخمس عشرة سنة.‏
‎‎ كانت عاقلة جليلة ديّنة مصونة كريمة، من أهل الجنة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثني عليها ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمها.‏
‎‎ ومن كرامتها عليه صلى الله عليه وسلم أنه لم يتزوج امرأة قبلها، ولم يتزوج عليها قط، ولا تسرّى حتى قضت نحبها.. (وقد أمره الله عز وجل أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.. ) متفق عليه. ومناقبها جمة.. توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين.‏
‎‎2.  عائشة بنت أبي بكر الصديق:‏
‏ هيأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق القرشية التيمية، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وأفقه نساء الأمة على الإطلاق، ولدت في الإسلام، وهي أصغر من فاطمة بثماني سنين. تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة، ودخل بها في شوال سنة اثنتين بعد انصرافه من غزوة بدر، وكانت امرأة بيضاء جميلة، لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكراً غيرها، ولا أحب امرأة حبها.‏
‎‎ روت عن النبي صلى الله عليه وسلم علماً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما روت عن أبيها، وعن عمر، وفاطمة وغيرهم. ‏
توفيت سنة سبع وخمسين للهجرة وقيل بعدها، ودفنت بالبقيع.‏
3. فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم:
‏ هي أم الحسنين فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشية الهاشمية.. ولدت قبل البعثة بقليل، وتزوجها علي بن أبي طالب سنة اثنتين بعد وقعة بدر، وولدت له الحسن والحسين ومحسناً وأم كلثوم وزينب، ولم يتزوج عليها تطييباً لخاطرها ورعاية لها، فلما توفيت تزوج وتسرى.‏

‎‎ كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها ويكرمها، وكانت صابرة ديّنة خيّرة صيّنة قانعة شاكرة لله، وقد انقطع نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلا من قِبَلِ فاطمة.‏
‎‎ توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر أو نحوها، وغسلها علي بن أبي طالب.‏
‎4. أم عمارة نسيبة بنت كعب:‏
‏ هي أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو الأنصارية الخزرجية الفاضلة المجاهدة شهدت أم عمارة ليلة العقبة، وشهدت أحداً والحديبية ويوم حنين ويوم اليمامة، وجاهدت وفعلت الأفاعيل، حتى قطعت يدها في الجهاد.‏
‎‎ كان أخوها عبد الله بن كعب المازني من البدريين، وابنها حبيب بن زيد بن عاصم وهو الذي قَطَّعَه مسيلمة.‏
‎‎عاشت إلى خلافة عمر بن الخطاب.‏
‎5. أم سليم:‏
‏هي أم سليم العميصاء، ويقال: الرميصاء بنت ملحان بن خالد الأنصارية الخزرجية، وهي أم أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم.‏
‎‎ شهدت أحداً وحنيناً، وشهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.‏
‎‎ مات زوجها مالك بن النضر، فلما خطبها أبو طلحة الأنصاري وكان مشركاً قالت إني قد آمنت، فإن تابعتني تزوجتك، فأسلم أبو طلحة فتزوجته، فكان صداقها الإسلام. ‏ 

غرفة النوم والسعادة الزوجية


هل تعلم أن الإنسان العادي يقضي أكثر من ثلث عمره في غرفة النوم، فالنوم 8 ساعات من 24 ساعة يعني ثلث اليوم، فلو أن إنسانًا عاش 90 سنة فإن ذلك يعني أننا ننام 30 سنة منها، هذا بالطبع غير ما قبل النوم وبعده, بل إن البعض يقضي فيها القراءة أيضًا، مما قد يصل إلى 10-12 ساعة يوميًا, يعني قد تكون قضيت نصف عمرك في غرفة النوم!!
لذلك فإن هذا المكان لا بد أن يكون أهم مكان بالنسبة لكِ.
ويجب أن ينتبه الزوجان إلى أن هذه الغرفة يجب أن تكون أجمل غرفة في البيت، وأن يقوما معًا بتنسيق ألوانها وترتيبها، واختيار أثاثها وإضاءتها ورائحتها, ويجب قبل ذلك وبعده أن تكون الغرفة مكانًا آمنًا ومريحًا.

المهارات الزوجية في غرفة النوم
فالزوجان في أشد الحاجة لبعض المهارات الزوجية الخاصة بغرفة النوم، وهناك قاسم مشترك بين الزوجين لا بد من الالتقاء عنده، مهما كثرت الأعمار وتغيرت الأهداف بين الزوجين، فلا بد من التقائهما في غرفة النوم، وكأن هذه الغرفة محطة يتزود منها الزوجان لينطلقا لأعمالهما.

وعليه فلا بد من أن تتوافر وسائل الراحة في غرفة النوم؛ حتى ينطلق الزوجان منها بنفسية مستقرة وروح مرنة، وهنا نتساءل عن هذه الوسائل التي تحقق الراحة بين الزوجين في غرفة النوم.
والوسائل بعضها متعلق بشكل الغرفة وأثاثها، ونوعية الفراش ورائحة العطور التي فيها، ونوعية الإضاءة، والألوان والزهور، والبعض الآخر متعلق بالجوانب النفسية للزوجين، والحوار الذي يدور بينهما قبل النوم، واللمسات وحق الفراش، ثم أهم الوسائل وهي الوسائل الإيمانية بين الزوجين، من الوضوء قبل النوم، وصلاة الوتر، وقراءة المعوذتين وآية الكرسي، وذكر دعاء النوم، ثم القيام لصلاة الفجر، وذكر الله تعالى.
وكل هذا يعني أن تنتهي كل الخلافات قبل الدخول إلى غرفة النوم، ويجد فيها الزوجان الراحة والهدوء والسكن، وألا يناقش الزوجان فيها أشياء سلبية أو مشكلات دارت خارج البيت أو حتى داخله، حتى لا ترتبط المشاعر السلبية مع الغرفة, فلا تكون غرفة النوم هي الغرفة التي يتناقش فيها الزوجان التزامات البيت والأولاد, وإذا كان لديها أولاد فلا بد أن يعلماهم ألا يدخلوا الغرفة إلا بإذن، وألا يستغرق مكثهم فيها أكثر من بضع ثوان أو دقائق.
وتأملي معي هذا المثال:
غاب الزوج عن بيته في سفر طيلة ثلاثة أيام، وطوال طريق عودته إلى أهله كان يفكر في زوجته واشتياقه لها، ويهيئ نفسه للقائها.

وفي المقابل كانت زوجته تهيئ نفسها أيضًا لاستقبال زوجها، ولكن في اتجاه آخر تمامًا, لقد وضعت في دفترها أربعة موضوعات مهمة كانت أجّلتها إلى حين عودة الزوج، حتى تتخذ القرار فيها، وقد قررت أن تفتح الموضوعات في غرفة النوم، والزوج يتقرب من زوجته ويداعبها أما هي فقد امتنعت عنه حتى تفتح ما قررت من موضوعات، وبدأت في طرح الموضوع الأول للمناقشة, فتوقف الزوج عن المداعبة بعدما أبت الزوجة تأجيل الموضوع، ثم بدأت العلاقات تتوتر, ثم نام الزوج في الصالة، وأما الزوجة فقد استسلمت للبكاء حتى ذهبت في النوم!!
اعلمي أختي الزوجة أن الزوج يحل مشكلاته بالممارسة الجنسية، أما الزوجة فتحتاج إلى أن تحل المشكلات أولًا حتى تتقبل هذه العملية، وتشارك فيها بإيجابية، الزوج يهتم بالفعل ذاته، والزوجة يهمها المناخ المحيط والاستعداد.
ليلة خاصة:
حين تظهر الزوجة لزوجها في أجمل صورة وأحسن هيئة، تسمعه كلمات الغزل والمداعبات، وتنظر إليه نظرات الحب والرغبة، وكأن عينيها تقول: ها أنا لكَ وحدك، فقد نام الأولاد، وأنجزتُ أعمال البيت، وقطعت كل اتصال بالعالم الخارجي لأكون لكَ وحدك, وكأن الزوج ينهل من عطاء زوجته ويبادلها محبة بمحبة، ورغبة برغبة، وسخاء بسخاء، وتقول لها ابتسامته ونظرات عينيه السعيدة: (كم أنتظر تلك اللحظات), فتكون ليلة من ليالي العمر.

يقول الزوج: (هذه الليلة تنسيني جميع ملاحظاتي على زوجتي طوال الأسبوع، اغفرها لها، وأتجاوز عنها، إنها تمسح بهذه الليلة ما في نفسي إن وُجد).
ويختم الزوج حديثه بقوله: (طوال أيامي أعيش بين لذتين: لذة عشتها الليلة الماضية، تملأ نفسي حبورًا وسرورًا، ولذة أتشوق إلى عيشها والانغماس فيها في ليلة مقبلة)، وتقول الزوجة عن سر نجاحها في إسعاد زوجها تلك الليلة: (أحب أن أوضح أن هذه الليلة لا تسعد زوجي وحده، بل تسعدني أنا أيضًا, أما سر سعادة كل منا بهذه الليلة فيعود إلى أنني: أفرغ نفسي تمامًا من أي عمل ـ أحرص على أن ينام الأولاد مبكرين ـ أغلق جميع التليفونات ـ أهتم بنظافة أسناني وجسمي ـ أعتذر عن عدم استقبال أحد وعن عدم زيارتهم مساء تلك الليلة ـ أنشر العطر الذي يحبه زوجي في أجواء غرفة النوم وأملأ به الفراش ـ أستقبل زوجي بابتسامة ذات مغزى وبلباس غرفة النوم ـ وأهرب من أمامه هربًا يحبه ويهواه ـ وأحرص على أن أظهر مفاتني له ـ وتفاصيل أخرى لا تغيب عن أنوثة المرأة).

ويهمنا أن تعرف الزوجة ـ قبل الدخول في تفاصيل العلاقة الزوجية ـ أسرار زوجها في المعاشرة الزوجية: ماذا يحب أن يسمع من كلمات؟ ماذا يحب أن يرى من لباس؟ ماذا يحب أن يشم من رائحة؟ ماذا يحب أن يرى من حركات؟ حتى تصل الزوجة مع زوجها إلى مرحلة تشبع فيها بصره ونفسه وسمعه، فتمتلكه بعدها بحبها وحنانها وعواطفها، فيحب الجلوس معها والحديث معها والمداعبة معها, فإذا وصلت إلى ذلك تكون قد نجحت في التفاعل مع زوجها نجاحًا تامًا, وعلى الزوجة أن تتفهم احتياجات زوجها، وتعرف أيضًا مواضع الإثارة عنده وأن تتفاعل معه لأن الزوج يحب من زوجته أن تتفاعل معه.
إن التعبير عن الشعور بالرغبة واللذة الجنسية بين الزوجين يتخذ الصور التالية:
1- إظهار الرغبة الجنسية بشكل صريح وواضح: كالتحرشات والمداعبات الجسدية واللفظية.
2- إغراء الطرف الآخر عن طريق ارتداء الملابس المثيرة، واستخدام العطور التي تملأ الجسم برائحة منعشة ولطيفة.
3- إظهار درجة الإشباع، أو إشعار الطرف الآخر بقوة الإشباع والاستثارة الجنسية؛ ويكون ذلك باستخدام الإيحاءات والإيماءات اللفظية: كالآهات والحركات الجسدية.

ولكن من المؤسف أن نسبة كبيرة من النساء المتزوجات يشعرن بالخجل أو الخوف من إظهار درجة إشباعهن الجنسي بسبب:
أ – الشعور بالإحراج والقلق من تشوه صورة الذات.
ب – الخوف من انتقاد الزوج أو التقليل من قيمتها.

إن إظهار مشاعر اللذة على هيئة عبارات لفظية أو حركات جسدية يعتبر عملية مهمة لتعميق مشاعر الود والمتعة بين الزوجين، ولزامًا على الزوجة التعامل مع الجنس كغريزة أساسية مثل غريزة الجوع والعطش، ولا حرج بتاتًا في التعبير عن النشوة الجنسية في صورة عبارات أو سلوكيات، فليس فيها إلا تمتين العلاقة، وتثبيت الحب، ومد الحياة الزوجية بالقوة.
أختي الزوجة، لم لا نوفي بالعقود:
عندما يختار الرجل زوجته فإنه قد عقد عهدًا أن تكون هي نبع الحلال الذي يروي منه عطشه الذي خلقه الله فيه، إنها مصدر العفاف الذي يحفظه من الحرام, وهو ينتظر دائمًا من زوجته الوفاء بهذا العهد.
إن الزواج عقد يبيح هذه العلاقة ـ العلاقة الجسدية ـ التي هي محرمة بشكل آخر فَلِمَ لا نوفي بالعقود؟!.

وماذا بعد الكلام؟
1- تعلمي مهارات غرفة النوم وهي مهارات تتعلق بالآتي:
شكل الغرفة، أثاثها، نوعية الفراش، رائحة العطور التي فيها، ورائحة الفراش والوسائد، نوعية الإضاءة، الألوان والزهور، اللمسات، حق الفراش، الصلاة في الغرفة، ذكر دعاء النوم في الفراش, وذكر الله ثم القيام لصلاة الفجر.
2- إنهاء كل خلاف بينكِ وبين زوجكِ قبل دخول غرفة النوم، فلا تناقش فيها المشاكل والأمور السلبية.
3- علمي أولادك عدم الدخول إلى الغرفة إلا بإذن، وألا يستغرق مكثهم أكثر من بضع دقائق، ولا تعوديهم النوم في فراش الزوج.

أهم المراجع:
أوراق الورود وأشواكه، د. أكرم رضا.
بالمعروف، د. أكرم رضا.
كيف تبنين بيتًا سعيدًا، د. أكرم رضا.
كيف تكسب محبوبتك، د. صلاح الراشد.
حتى يبقى الحب، محمد محمد بدري.

أسباب السعادة فى الأسلام



إن الأسباب التي تحصل بها الحياة الطيبة، ويتم بها السرور والابتهاج، ويزول الهم والغم كثيرة ومن أهمها:‏

‎1الإيمان والعمل الصالح:‏

‎‎ قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون َ} [سورة النحل: 97].

‎‎ فأهل الإيمان يتلقون المسارَّ والمحابَّ بقبول لها وشكر عليها، واستعمال لها فيما ينفع، وبالتالي يحصل لهم الابتهاج بها والسرور، ويتلقون المكاره    والمضارَّ والهم والغم بالصبر الجميل واحتساب الأجر والثواب.‏

‎‎ قال صلى الله عليه وسلم: (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) ‏
‏[رواه مسلم].‏

‎2. الإحسان إلى الخلق بالقول والعمل وأنواع المعروف:‏

‎‎ فإن ذلك يدفع الله به عن البر والفاجر الهموم والغموم، لكن للمؤمن منها أكمل الحظ والنصيب، إذ يتميز إحسانه بأنه صادر عن إخلاص واحتساب، فيهون الله عليه بذلك المعروف لما يرجوه من الخير، ويدفع عنه المكاره بإخلاصه واحتسابه، قال تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } [سورة النساء: 114].‏

‎3الاشتغال بعمل من الأعمال أو علم من العلوم النافعة مما تأنس به النفس وتشتاقه، فإن ذلك يلهي القلب عن اشتغاله بالقلق الناشئ عن توتر الأعصاب، وربما نسي بسبب ذلك الأسباب التي أوجبت له الهم والغم، ففرحت نفسه وازداد نشاطه.‏

‎4اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل اليوم الحاضر، وترك الخوف من المستقبل أو الحزن على الماضي، فيصلح يومه ووقته الحاضر، ويجد ويجتهد في ذلك. قال صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز،وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان ) رواه مسلم.‏

‎5. الإكثار من ذكر الله، فإن ذلك من أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينة القلب، وزوال همه وغمه،قال تعالى: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}. [سورة الرعد: 28].‏

‎6النظر إلى من هو أسفل منه، كما قال صلى الله عليه وسلم: (انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم ) رواه البخاري ومسلم.‏
‎‎فبهذه النظرة يرى أنه يفوق كثيراً من الخلق في العافية وتوابعها، وفي الرزق وتوابعه، فيزول قلقه وهمه وغمه، ويزداد سروره واغتباطه بنعم الله.‏

7السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم، وفي تحصيل الأسباب الجالبة للسرور، وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكنه ردها، ومعرفته أن اشتغال فكره فيها من باب العبث والمحال، فيجاهد قلبه عن التفكير فيها.‏

‎8. تقوية القلب وعدم التفاته للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة؛ لأن الإنسان متى استسلم للخيالات وانفعل قلبه للمؤثرات من الخوف والأمراض وغيرها، أوقعه ذلك في الهموم والغموم والأمراض القلبية والبدنية والانهيار العصبي.‏

9.الاعتماد والتوكل على الله والوثوق به والطمع في فضله، فإن ذلك يدفع الهموم والغموم، ويحصل للقلب من القوة والانشراح والسرور الشيء الكثير.‏

‎10.أنه إذا أصابه مكروه أو خاف منه فليقارن بينه وبين بقية النعم الحاصلة له دينيةأو دنيوية، فإنه سيظهر له كثرة ما هو فيه من النعم وتستريح نفسه وتطمئن.

 
Design by Free Wordpress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Templates | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة